عام

أريد التخلص من أموال جنيتها نتيجة قرض جر فائدة. فهل يجوز التبرع بها لمدرسة متخصصة في تدريس القرآن؟

رقم الفتوى: 133781
دلالات الفتوى:# الزيادة# ورثته،# ماله،# أَمْوَالِكُمْ# تَظْلِمُونَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن أقرض قرضا ربويا وحصل منه على زيادة على رأس ماله، وجب عليه أن يرد هذه الزيادة لصاحبها إذا أراد أن يتوب إلى الله تعالى، وليس له عندئذ إلا رأس ماله، كما قال تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. {البقرة: 279}. فإن تعذر عليه ردها إلى صاحبها أو إلى ورثته، وجب عليه أن يتخلص منها ببذلها للفقراء والمساكين أو في مصالح المسلمين العامة. وبهذا يعلم السائل أنه لا حرج عليه أن يتبرع بهذه الفائدة الربوية لبناء المدرسة المذكورة، إلا إن كان صاحب هذه الزيادة شخصا معينا، وأمكن ردها إليه أو إلى ورثته، فيجب عليه ذلك؛ لأنها في الحقيقة ملكه هو؛ فإن الملك لا ينتقل شرعا بطريق الربا المحرم، بل يبقى المال مستحقا في الذمة لصاحبه. وراجع الفتوى رقم: 95007 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة