الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن، الطريق هي الرواية أو السند الموصل إلى الشيخ، وقد اصطلح أهل هذا الفن على تسمية ما رواه أحد القراء المتأخرين- (بعد الراوي الأول وإن نزل) عن الراوي الذي روى عن القارئ (إمام القراءة)- بالطريق، فمثلا: ما نسب إلى أحد القراء العشرة (
نافع،
ابن كثير
..) يسمى قراءة، وما نسب إلى من روى عنه مباشرة (
كقالون
، و
البزي
..) يسمى: رواية، وما نسب إلى من بعدهم (
كالأصبهاني
عن
قالون
عن
نافع
) يسمى طريقا وإن نزل.
ولذلك يقولون: قراءة
نافع
(القارئ) من طريق
عبد الصمد
أو
الأصبهاني
(صاحب الطريق). أو رواية
حفص
(الراوي) عن
عاصم
(القارئ) من طريق
المروزي
.. (صاحب الطريق) أو من بعده- ولو نزل-
كالشاطبي
وابن الجزري
.. فيقولون: رواية
حفص
من طريق الشاطبية، أو من طريق النشر، ويقع اختلاف الطرق- غالبا- في المسائل الجزئية كمد المنفصل والتقليل في الإمالة..
ومن أمثلة ذلك قصر المد المنفصل فإن فيه وجهين لحفص: المد والقصر من طريق الطيبة، وفيه وجه واحد هو المد من طريق الشاطبية.
والفرق بينهما أن
الجزري
روى بسنده عن
حفص
الوجهين وقرأ بهما، وأن
ا
ل
شاطبي
روى عنه بسنده أحدهما. والوجهان صحيحان ومقروء بهما.
وبهذا نرجو أن تكون قد عرفت الفرق بين رواية حفص عن طريق الشاطبية والطيبة.
وللمزيد انظر الفتوى:
103485
.
والله أعلم.