عام

ثلاثة أخوات:- أنجبت عواطف ولدين محمد وحسين-أنجبت كريمة ابنتين أمال وماجدةتزوجت فاطمة من رجلين جميل خطاب، ثم علي حسنرضع كل من حسين وماجدة من والدة الآخررضع محمد من فاطمة وهي تحت زوجها جميل خطابرضعت أمال من فاطمة وهي تحت زوجها علي حسناستفتي أحد العلماء في هذا الأمر دون الإشارة إلى الرضاعة من الأخت الثالثة ( فاطمة) عن غير قصد باعتبار أن موضوع الإخوة في الرضاعة يتعلق بالأم فقط . وقد أفتى العالم بزواج محمد وأمال .وتم زواج محمد وأمال عام 1984 بناءا على هذه الفتوى.وبعد مضي هذه السنين ومصادفة وبالإطلاع على فتاوى التراث لدار الإفتاء ورد ذكر أن الإخوة من الرضاعة لا يشمل الاجتماع على ثدي الأمهات بل يتعدى امرأة أخرى، ومن ثم تذكر محمد أنهما رضعا من خالتهما فاطمة وفقا لما تقدم، علما بأن لبن الفحل لكل من محمد وأمال مختلف ولم يجتمع في الرضاعة على لبن فحل آخر.هل يحل زواج محمد وأمال ويغفر الله لهم سهوهم؟

رقم الفتوى: 133352
دلالات الفتوى:# فاطمة# الرضاعة# وأمال# النكاح# وبالتالي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالتحريم بسبب الرضاع يحصل بالاجتماع على ثدي امرأة واحدة ولو كان اللبن منسوبا لزوجين مختلفين. قال الكاساني فى بدائع الصنائع: والأصلُ في ذلك أن كل اثنين اجتمعا على ثدي واحد صارا أخوين أو أختين أو أخا وأختا من الرضاعة فلا يجوز لأحدهما أن يتزوج بالآخر ولا بولده كما في النسب. انتهى. وراجع المزيد في الفتوى رقم: 97119 . والتحريم إنما يحصل بخمس رضعات على الراجح من أقوال أهل العلم كما بينا من قبل، ويمكن أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: 9790 . وبناء على ما تقدم فإن كان [محمد ] و[آمال ] قد رضع كل منهما من [فاطمة ] خمس رضعات مشبعات فهما أخوان من الرضاع، وبالتالي فنكاحهما فاسد يجب فسخه فورا كما بينا من قبل في الفتوى رقم: 63984 . وما حصل من أولاد فهم لاحقون بهذا الزوج لاعتقاده صحة النكاح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد أنه نكاح سائغ إذا وطئ فيه فإنه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين، وإن كان ذلك النكاح باطلاً في نفس الأمر باتفاق المسلمين . انتهى. وإن كان الرضاع أقل من خمس رضعاتٍ مشبعات فلا يثبت به التحريم على القول الراجح كما تقدم، وبالتالي فيبقى النكاح على حاله . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة