الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه الحياة وما فيها من خير وشر: هي ابتلاء وامتحان واختبار من الله تعالى لعباده، فقد قال سبحانه وتعالى:
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
{الملك:2}. وقال تعالى:
وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
{الأنبياء:35}.
وخروج الدجال من أعظم الفتن في هذه الحياة وأشدها، ولذلك جاء في الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
أ
ن
ذرتكم فتنة الدجال، فليس من نبي إلا أنذره قومه أو أمته.
وكان يدعو في الصلاة:
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات.
الحديث متفق عليه. قال
الحافظ
في الفتح:
قال أهل اللغة: الفتنة: الامتحان والاختبار.
ولذلك، فالحكمة من خروج الدجال هي اختبار إيمان العباد.
والله أعلم.