عام

قرأت فى كتاب صحيح البخارى حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه كان مع أصحابه، فقال لهم: علي الصلاة: علمت أن معكم أرواحا، فهلا اغتسلتم؟.فما معنى هذا الحديث؟.

رقم الفتوى: 132689
دلالات الفتوى:# اغتسلتم# الكريهة# الجمعة# البخاري# يكفونهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاللفظ الذي اطلعنا عليه في صحيح البخاري : قول عائشة ـ رضي الله عنها: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمال أنفسهم، وكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: لو اغتسلتم. متفق عليه. ويتضح معنى الحديث أكثر بما في رواية مسلم عن عائشة أنها قالت: كان الناس أهل عمل ولم يكن لهم كُفاة فكانوا يكون لهم تفل فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة؟. كفاة: خدم يكفونهم العمل. تفل: رائحة كريهة. فمعنى الحديث: أن الصحابة لم يكن عندهم خدم يكفونهم مؤنة العمل، بل كانوا يعملون بأنفسهم فيعرقون فتكون لهم ريح كريهة، فكانوا يحضرون صلاة الجمعة على هيئتهم هذه، فقيل لهم: لو اغتسلتم لذهبت عنكم تلك الريح الكريهة حتى تحضروا الجمعة في أحسن هيئة، قال في عمدة القاري شرح صحيح البخاري : والأرواح: جمع ريح، وأصله: روح، قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. وأراح اللحم: أي أنتن. وكانوا يعملون، فيعرقون ويحضرون الجمعة تفوح تلك الروايح عنهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم. وجواب ـ لو ـ محذوف، يعني: لو اغتسلتم لذهبت عنكم تلك الروائح الكريهة. وفيه ما كان عليه الصحابة من اختيارهم الكسب بأيديهم وما كانوا عليه من التواضع. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: فيه أنه يندب لمن أراد المسجد أو مجالسة الناس أن يجتنب الريح الكريهة في بدنه وثوبه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة