الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلست مخطئاً في غض بصرك وعدم رؤيتك لخالتك نتيجة ذلك، فإنّ غض البصر عن الحرام واجب، قال تعالى:
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ.
{النور: 30}.
و أما كيف تغض بصرك، فعليك اجتناب النظر إلى الأجنبيات منك، فإن وقعت عينك على أجنبية فعليك صرفها.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
لِعَلِىٍّ :
يَا عَلِىُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ.
رواه
أبو داود
وحسنه
الألباني.
وعَنْ
جَرِيرٍ
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ:
اصْرِفْ بَصَرَكَ.
رواه
أبو داود
وصححه
الألباني.
وأما سؤالك: هل أنظر إلى النساء كلهن لعلي أرى خالاتي أو عماتي؟ فنقول: لا تطلق بصرك في النساء لاحتمال أن يكون بينهن بعض محارمك، فإن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح .
واعلم أنّ غض البصر من أنفع الأمور لحفظ الفرج و
طهارة النفس وقوة القلب وصفائه واستشعار حلاوة الإيمان.
وراجع في فوائده وثمراته الفتوى رقم :
78760
.
مع أن البحث عن خالتك يمكن بوسيلة أخرى غير إطلاق النظر في غير المحارم، كالنداء عليها مثلا أو السؤال عنها.
والله أعلم.