عام

ما رأى الإسلام فى طلب الرجال المشورة أو النصيحة من النساء؟ وهل صحيح أن هناك أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم تنهى عن مشورة الرجال للنساء مثل: من أطاع النساء فقد هلك، أو من أطاع أمته أكبه الله على وجهه فى النار؟.شكراً، وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 132621
دلالات الفتوى:# الأحاديث# شاوروهن# النساء# النبي# انتهى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا بأس بأخذ رأي المرأة إذا كان سديداً موافقاً للحق، وذلك لأخذ النبي صلى الله عليه وسلم رأي أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ في الحديبية، وقد صار هذا دليلاً لجواز استشارة المرأة الفاضلة، وذلك لفضل أم سلمة ووفور عقلها، وقد أخذ العبد الصالح شعيب برأي ابنته حين قالت: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ {26}. وفي الصحيحين من حديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ عندما غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلنها خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك ـ إن رأيتن ذلك. فرد الرأي إليهن في ذلك. وقد ورد في بعض الأحاديث ما يخالف هذا مثل حديث: شاوروهن وخالفوهن. وهذا حديث لا يصح، ضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة، والشوكاني في الفوائد، وحكم عليه بعض العلماء بالوضع. جاء في فيض القدير: وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر: شاوروهن وخالفوهن ـ فلا أصل له . انتهى. وجاء في السلسلة الضعيفة للألباني : شاوروهن ـ يعني النساء ـ وخالفوهون، لا أصل له. انتهى. وـ أيضاً ـ حديث: من أطاع امرأته كبه الله عز وجل في النار على وجهه. حكم عليه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة بالوضع، وقال: أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة . انتهى. وأما حديث: من أطع النساء فقد هلك . فلم نطلع عليه فيما بين أيدينا من مصادر. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة