الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف على اسم الخليفة ا لمذكور، ولعل معرفته لا يترتب عليها كبير فائدة، وهذه الجملة: والرب لا يعذر ـ غير صحيحة، فإن الله سبحانه وتعالى أعذر العاجز والجاهل والناسي والمكره، وكل من لا يستطيع فعل ما أمر به، فإن الله تعالى يعذره، قال الله تعالى:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا
{البقرة:
286}.
وفي الآية الأخرى:
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا
{7}.
وقال تعالى:
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً
{15}.
وقال تعالى:
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
{78}.
والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
. رواه
ابن ماجه
وغيره، وصححه
الألباني
.
إلا إذا كان قصد القائل للجملة المذكورة: الحث على أداء الصلاة في وقتها وأنه لا عذر في تعمد تأخيرها عن وقتها، فهذا صحيح، لأن الله تعالى يقول:
إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا
{
103}.
هذا ونرجو من السائل الكريم أن يحدد الأسئلة التي يريد الإجابة عليها، فإن حسن السؤال نصف الإجابة ـ كما يقال.
والله أعلم.