الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد
فمعنى هذه الآية ـ كغيرها ـ يتضح بمعرفة سبب نزولها، وقد أجمل
ابن الجوزي
ذلك، فقال في زاد المسير:
في سبب نزولها ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المشركين عيروا المسلمين إذ لبسوا الثياب في الطواف وأكلوا الطيبات، فنزلت.
رواه أبو صالح عن ابن عباس.
والثاني: أنهم كانوا يحرمون أشياء أحلها الله ـ من الزروع وغيرها ـ
فنزلت هذه الآية.
رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثالث: نزلت في طوافهم بالبيت عراة.
قاله طاووس وعطاء.
وفي ـ زينة الله ـ قولان:
أحدهما: أنها ستر العورة، فالمعنى: من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم.
والثاني: أنها زينة اللباس.
انتهى.
وقال
الطبري
:
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الجهلة من العرب الذين يتعرون عند طوافهم بالبيت ويحرمون على أنفسهم ما أحللت لهم من طيبات الرزق: من حرم ـ أيها القوم ـ عليكم زينة الله التي خلقها لعباده أن تتزينوا بها وتتجملوا بلباسها، والحلال من رزق الله الذي رزق خلقه لمطاعمهم ومشاربهم؟.
انتهى.
والله أعلم.