الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما ذكرت، فهذا الزوج آثم بتضييع حقوق زوجته من نفقة ونحوها، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته
.
رواه الإمام
مسلم
وغيره.
فالزوجة الممكنة من نفسها تستحق النفقة بالإجماع، ففي الموسوعة الفقهية:
اتفق الفقهاء على أن نفقة الزوجة حق أصيل من حقوقها الواجبة على زوجها
.
انتهى.
كما تستحق المسكن المستقل اللائق بها، كما سبق في الفتوى رقم:
110353
.
وبناء على ذلك، فلهذه الزوجة رفع أمرها لقاض شرعي ليأمر زوجها بأداء حقوقها، فإن امتنع من ذلك حكم عليه بالطلاق، وهذا الهجر الطويل لا يسقط عنها عدة الطلاق ـ إذا وقع ـ لأن العدة حق لله تعالى واجبة في حق كل مطلقة دخل بها زوجها، قال تعالى:
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
{البقرة:
228}.
ولا تبدأ عدتها إلا بعد إيقاعه من طرف الزوج أو بعد الحكم به من جهة القاضي.
والله أعلم.