عام

سؤالي هو: رجل ـ في فرنسا ـ وجد زوجته تزني فطلقها، ثم عاد إلى بلاده وتزوج أخرى، ثم بعد ذلك عاد إلىالزوجة التي طلقها، فما حكم ذلك؟.

رقم الفتوى: 131846
دلالات الفتوى:# الفاحشة،# الطلاق# زوجته# قدامة# عليها

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أصاب هذا الرجل حين طلق زوجته على ارتكابها الفاحشة، قال ابن قدامة ـ عند كلامه على أقسام الطلاق: والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها ـ مثل الصلاة ونحوها ـ ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه وإلحاقها به ولدا ليس هو منه، ولا بأس بعضلها ـ في هذه الحال ـ والتضييق عليها لتفتدي منه، قال تعالى: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ {النساء: 19}. ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب . أما رجوعه لها بعد ذلك: فإن كانت قد تابت من فعل الفاحشة، فرجوعه لها جائز ـ سواء ارتجعها في عدتها، أو بعد انقضاء عدتها ـ بعقد جديد، قال ابن قدامة : وهي قبل التوبة في حكم الزنا، فإذا تابت زال ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له . والواجب عليه ـ في هذه الحال ـ أن يعدل بين زوجتيه في القسم والنفقة، وانظر الفتوى رقم: 128209 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة