عام

زوج أختي ناصبني العداوة بغير حق، سبني وشتمني ثم عفوت عنه، ومع ذلك عاد بعد مدة قصير وقال لي من اليوم لا تكلمني ولا تسلم علي، وأنا أسلم عليه، ولا يرد السلام، ولله الحمد، ليس بيني وبينه إلا كل خير، ونفسي تحدثني بقطع الصلة بأختي. هل يجوز الدعاء عليه مع العلم أنه يظلمني بغير حق فماذا توجهوني إخواني حفظكم الله؟ وهل هناك دعاء معين يقوله الإنسان لرد الظلم؟

رقم الفتوى: 131811
دلالات الفتوى:# الدعاء# عليه،# العداوة# بالفتوى# تحدثني

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد حرص الإسلام على أن يكون المسلمون على أحسن حال من الود والألفة والمحبة فيما بينهم، ويتأكد مثل ذلك في حق من بينهم صلة كالنسب والمصاهرة ونحو ذلك. وينبغي العمل على كل ما يقوي مثل هذه الصلة، والحذر من كل ما يعكر صفوها. قال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ. {الحجرات: 10 }. قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم . متفق عليه. فإن كان زوج أختك هذا قد سبك فعلا وناصبك العداوة لغير سبب فقد أساء بذلك، وقد أحسنت بعفوك عنه، فإن العفو مما ندب إليه الشرع، قال تعالى في صفات المتقين: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ. {آل عمران:134}. وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا . ولا يجوز له منعك من تكليمه أو السلام عليه، فإن هذا دعوة إلى الهجر، ولا يجوز التهاجر بين المسلمين إلا لسبب مشروع، وراجع تفصيل حكم الهجر بالفتوى رقم: 25074 . ونوصيك بالصبر والسعي في الإصلاح والتماس أسباب غضبه عليك فقد يكون ثمة تصرف منك أساء فهمه، أو بلغه عنك أمر غير صحيح، فتبين له حقيقة الأمر، ولا بأس بأن تستعين ببعض من يصلح بينك وبينه فالصلح خير. وأما الدعاء عليه، فإن الدعاء على الظالم جائز ولو كان مسلما، ولكن المسامحة أفضل كما بينا بالفتوى رقم: 20322 . وقولك :" ونفسي تحدثني قطع صلة بأختي" إن كنت تقصد به أنك تريد قطع صلتك بأختك فلا يجوز لك الإقدام على ذلك لغير عذر شرعي، لأن قطيعة الرحم محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب، وانظر الفتوى رقم: 62260 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة