الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعتدة من وفاة: لا يلزمها أن تلبس ثوبا أبيض مدة العدة، بل يجوز لها أن تلبس ما تشاء من الثياب ـ ما لم يكن ثوب زينة ـ قال
النووي
في شرح صحيح
مسلم
:
رخص جميع العلماء في الثباب البيض، ومنع بعض متأخري المالكية جيد البيض الذي يتزين به
. انتهى.
فمدار المنع على استعمال ثوب الزينة، ففي الموسوعة الفقهية:
يباح لها أن تلبس ثوبا غير مصبوغ صبغا فيه طيب ـ وإن كان نفيسا ـ ويباح لها من الثياب كل ما جرى العرف على أنه ليس بزينة ـ مهما كان لونه
. انتهى.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
القسم الثاني: زينة الثياب: فتحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين ـ كالمعصفر والمزعفر، وسائر الأحمر، وسائر الملون للتحسين ـ كالأزرق الصافي والأخضر الصافي والأصفر ـ فلا يجوز لبسه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلبس ثوبا مصبوغا.
وقوله: لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق.
فأما ما لا يقصد بصبغة حسنه ـ كالكحلي والأسود والأخضر المشبع ـ فلا تمنع منه، لأنه ليس بزينة
. انتهى.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
5554
.
والله أعلم.