الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأخ يستحق الولاية في تزويج أخته إذا لم يوجد ولي أحق منه بها.
وعليه، فإذا كان أخوالمرأة هو الأحق بتزويجها على الترتيب المتقدم في الفتوى رقم:
37333
، فيكفي رضاها بالنكاح ولا تحتاج إلى توكيله بأي صيغة ولا إشهاد، وتراجع في ذلك الفتوى رقم:
34871
.
وعلى العموم، فإذا وجد أحد من أولياء المرأة زوجها برضاها، فإن عدم أولياؤها ولم يوجد قاض شرعي، فإنه يكفيها أن توكل عدلاً مسلماً في تزويجها، قال
ابن قدامة
في المغني:
فإن لم يوجد للمرأة ولي ولا ذو سلطان فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها
. انتهى.
ولا يثبت هذا التوكيل إلا بعدلين، كما تقدم في الفتوى رقم:
122903
.
والوكالة تصح بكل لفظ يدل عليها: كوكلتك، أو أنت وكيلي مثلاً، أو نحو ذلك.
والله أعلم.