الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطاعتك لزوجك في المعروف من أوجب الواجبات ومن أعظم ما تتقربين به إلى الله كما أنّه من أعظم أسباب المودة والسعادة الزوجية،
وعلى زوجك أن يعاشرك بالمعروف ، وليس من المعاشرة بالمعروف التهديد بالطلاق عند كل خلاف ، وإنّما عليه أن يتعامل معك بالحكمة والعشرة الحسنة ،
وأمّا منعه لك من العمل رغم اشتراطك له قبل الزواج فلا حقّ له فيه إلا أن يكون في عملك ما يخالف الشرع ، وانظري الفتوى رقم :
109348
.
وقولك : هل يجوز حلفه ، إن كنت تقصدين السؤال عن حكم حلفه بالطلاق من حيث الوقوع ، فالجمهور على أنّ الحلف بالطلاق يقع به الطلاق عند وقوع المحلوف عليه ما دامت الزوجية قائمة ، وإن كان حلفه عليك بلفظ الحرام أو التحريم فقد اختلف العلماء في ذلك ، والراجح عندنا أن حكمه يرجع إلى نية الزوج ، وانظري في ذلك الفتوى رقم :
30708
.
والحلف بالطلاق أو بالحرام منهي عنه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
رواه
البخاري
.
والذي ننصحك به أن تبذلي جهدك في سبيل إصلاح زوجك وتبيني له خطر تركه للصلاة فإن الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان ، وتركها جحوداًً يخرج من الملة ، وتركها تكاسلاً قد عدّه بعض العلماء كفراً مخرجا من الملة ، ولمعرفة ما يعين على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم :
3830
، فإن استجاب زوجك وحافظ على الصلاة واستقام ، وإلا فلك طلب الطلاق ، وراجعي في حكم بقاء الزوجة مع زوجها التارك للصلاة ، الفتوى رقم :
5629
. وراجعي الفتوى رقم:
28794
.
والله أعلم.