الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأب قد فقد عقله، فإنه يشترط للولاية على ماله حكم القاضي، وليس لأحد الأولاد أو غيرهم أن ينفرد بذلك عن الباقين ـ ولو كان هو المباشر لشأنه ـ دون أن يحكم له القاضي بذلك، جاء في حاشية
الصاوي
على الشرح الصغير:
فالحاكم يليهما عند فقدهما: أي الأب ووصيه ـ أو لمن طرأ عليه الجنون أو السفه بعد رشده.
انتهى.
وبناء عليه، فطلب توزيع المنحة على الإخوان لا يجوز، لأنها ليست تركة وصاحبها ـ الأب ـ لا يزال حياً، وإنما يصرفها من يوليه القاضي أمرها في حاجة الأب وينفق منها على من تلزمه نفقته، والباقي يحفظه ويتصرف فيه وفق المصلحة، قال
الصاوي
:
ويتصرف الولي على المحجور ـ وجوباً ـ بالمصلحة العائدة على محجوره ـحالاً أو مآلاً ،
فإن مات الأب عن شيء من ذلك كان تركة وقسم على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعاً.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: هاتين الفتويين:
14893
،
23513
.
والله أعلم.