الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تم العقد الشرعي على المرأة فقد صارت حلا لزوجها وهو حل لها وعلى ذلك، فإن ما فعلته من استمناء بيدها جائز ولا حرج فيه، كما بيناه في الفتوى رقم:
31923
.
أما أن تمارس أنت العادة السرية فهذا حرام لا يجوز، وقد بينا هذا في الفتوى رقم:
7170
، وبينا في نفس الفتوى أضرار هذه العادة القبيحة وكيفية التخلص منها.
أما وصيتنا لك في حال تعذر إتمام الزواج: فهي أن تستعين على كسر شهوتك بالصوم، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الشباب إليه، كما في الحديث:
يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج
.
متفق عليه.
فمن لم يقدر على النكاح، فإن الصيام هو الوصفة النبوية لعلاج ما يتعلق بهيجان الشهوة وثورانها، قال صلى الله عليه وسلم:
يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء
.
قال
النووي
:
والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة ويقطع شر المنى كما يفعله الوجاء
.
انتهى.
وجاء في فتح
الباري
:
لأن شهوة النكاح تابعة لشهوة الأكل تقوى بقوته وتضعف بضعفه
.
انتهى.
وراجع الفتوى رقم:
6995
، فإن بها نصائح لمن غلبته شهوته.
واعلم أن الصوم المقصود في الحديث إنما هو الصوم المتكرر الكثير، أما مجرد صوم يوم أو يومين فلا يفيد صاحبه، جاء في فتح الباري:
واستشكل بأن الصوم يزيد في تهييج الحرارة وذلك مما يثير الشهوة، لكن ذلك إنما يقع في مبدإ الأمر، فإذا تمادى عليه واعتاده سكن ذلك
.
انتهى.
والله أعلم.