الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت زوجتك قد تلفظت بأنها ترفض الإسلام ولا تؤمن بالآخرة وهي في حالة غضب أفقدتها الإدراك حتى صارت كالمجنونة، فلا ترتد بذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم:
رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل.
رواه
أبو داود،
وصححه
الألباني
.
وأما إذا كانت تلفظت به وهي مدركة لما تقول - كما هو الظاهر من السؤال - فقد ارتدت عن الإسلام وانفسخ نكاحها منك، قال
ابن قدامة
:
إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولم يرث أحدهما الآخر
.
المغني.
وجاء في رد المحتار حنفي:
وارتداد أحدهما ـ أي الزوجين ـ فسخ، فلا ينقص عدداً، عاجل بلا قضاء، قوله: بلا قضاء ـ أي بلا توقف على قضاء القاضي.
فإذا أردت نكاحها بعدما تابت، فإنه يلزمك عقد جديد، ولا يحتسب عليك بفراقها طلقة، وإنما هو فسخ، وانظر الفتوى رقم:
125236
.
وعليك نصح هذه المرأة باجتناب هذه العبارات الكفرية والحرص على ضبط النفس وعدم التمادي في الغضب فعن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال:
لا تغضب، فردد مراراً قال لا تغضب.
صحيح
البخاري
.
والله أعلم.