الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكل من المشيئة والإرادة تطلق على الأخرى، وإن كان بينهما فرق في أصل اللغة، فالمشيئة في الأصل: تعني الإيجاد، وأما الإرادة فهي طلب الشيء، جاء في تاج العروس من جواهر القاموس
لمرتضى
الزيدي
: قال
الجوهري
: المشيئة:
الإرادة، ومثله في المصباح، والمحكم وأكثر المتكلمين لم يفرقوا بينهما، وإن كانتا في الأصل مختلفتين، فإن المشيئة في اللغة الإيجاد.
والإرادة: طلب، وأومأ إليه شيخنا ناقلا عن القطب الرازي
.
وجاء في كتاب الكليات
لابن النقاد الكفري
بتصرف:
والمشيئة في الأصل: مأخوذة من الشيء: وهو اسم للموجود وهي كالإرادة عند أكثر المتكلمين، لأن الإرادة من ضرورتها الوجود ـ لا محالة ـ وإن كانتا في أصل اللغة مختلفتين، فإن المشيئة لغة الإيجاد، والإرادة طلب الشيء
.
والحق أنهما إذا أضيفا إليه تعالى يكونان بمعنى واحد، لأن الإرادة لله تعالى من ضرورتها الوجود لا محالة والفرق بينهما في حق العباد.
وفي ديوان الأدب
لأبي إبراهيم
الفارابي:
والإرادة أعم من المشيئة
.
والله أعلم.