الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم القتل العمد وما يترتب عليه في الفتوى:
10808
، وغيرها.
وبخصوص المرأة المشار إليها: فإنه لا يجب عليها أن تخبر زوجها ولا غيره، كما سبق أن بينا في الفتوى:
129721
، وعليها أن تستتر بستر الله تعالى، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى
مالك
في الموطإ وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله
.
الحديث.
وعليها أن تدفع دية الطفل لورثته دون أن تشاركهم فيها، أو تخبرهم بأنها دية ولدها، وعليها الكفارة وهي: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجدها فعليها صيام شهرين متتابعين مع التوبة النصوح إلى الله تعالى.
وليس عليها القصاص، لأن الوالد لا يقتل بولده على الراجح ـ وهو قول جمهور أهل العلم ـ كما سبق بيانه في الفتوى:
129722
.
وننبه إلى أن وارث هذا الطفل: هو أبوه الذي ولد على فراشه مادام إلحاقه به ممكنا ولو كانت المرأة قد اقترفت الزنا وظنت أن الولد ابن زنا، فلا أثر لذلك الظن ما لم ينفه الزوج بلعان ـ فالولد للفراش وللعاهر الحجر ـ كما ورد في الحديث.
والله أعلم.