الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في المدة التي إذا نوى المسافر الإقامة فيها يصير مقيماً، والراجح عندنا أنّها أربعة أيام وانظري الفتوى رقم:
6215
.
وهذا الحكم يتعلق برخص السفر من القصر والجمع والمسح على الخفين ثلاثاً، أمّا اشتراط المحرم للمرأة فهو يختصّ بالطريق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ
. متفق عليه.
فإذا أوصلها المحرم إلى موضعها الذي تسكن فيه رجع ـ إن أمن عليها ـ ولا يشترط لإقامتها في بلد آمن أن يقيم معها محرمها، ففي فتاوى الشيخ
ابن باز
ـ رحمه الله:
فإقامة المرأة في بلد بدون محرم لا ضرر فيه ولا حرج فيه، ولاسيما إذا كان ذلك لا خطر فيه طالما أن العمل بين النساء ومصون عن الرجال
. وانظري الفتوى رقم:
51037
.
وأمّا الإقامة في بلاد الكفار لضرورة أو حاجة معتبرة مع أمن الفتنة والتمكن من التزام أحكام الشرع: فهي جائزة، وانظري الفتوى رقم:
23168
.
والله أعلم.