عام

أعمل لدى رجل قاض يخاف الله ولا أظنه يعلم بما يجري ويعمل معي رجل كمدير للشركة فكتبت لصاحب الشركه هذه الأبيات، وأرجو أن تفيدوني هل هذا جائز أم لا؟ وهل فيها غيبة للمدير؟.أيهــــــــا الإنســــــان يا مـــــــن تقــــــــول عــــــــن نفســــــــك قاضيــااحكــــــــم علـــــــى نفســـــــك أولا وعلــــــى مــــــن معــــــك ثانيـــــــاقبـــــــل أن يأتــــــــي الله بكــــــــم يــــــــــوم القيــــــــامة وتســـــــــالـافهنـــــاك مــــــــن سلــــــــــب حقــــــــه مــــــــن غيـــــــر أن يتكلمـــــاوهنــــاك مــــــــن كتـــــــم حقــــــــــه لكـــــــي يجمــــع مــــا أنفــقــــــاوهنــــاك مــــــــن غيـــــــر ذنب قطــــع رزقــــه في شهــــر مبـــــاركاوهنــــاك مــــــــن هـــربوا بعد مذلة لكـــي يكسـو صغارا لهم قد كبـرواوهنــــاك رجــــالا مسلمين أخذو حقهم ولكن بعد مذلة أمام الحاضرينــاأن كان رجلا ذا منصب جالســـا يصبــــح كالحمـــــــل الوديـــــع وأزوداوصــــــوته كالبلبـــــــل المتــــــــرنما هـــــــادى الطبـــــــع متحشمــــــاوينادي العامل يا معلما اعمل لنـــا الشــــــاي ولكـــــن فيــــــه سكــــــراوبجانبه صاحب حـــــــــــــــق جالســــــــا يطالــــب بحقـــــــــه لا أكثـــرااكتـــــــب لـــــــــه شيكــــــا وغــــــــــــــــدا ســـــــــوف يصــــــــــــرفاويـــــــــــذهب صاحـــــــــب الحـــــــق إلـــــــى بيتــــــه فــــرحا يتــأملـايأتي فـي الموعـــد ينتظــره ويخلـــــــــــــف الموعــــــد ولا يأتيـــــــــــاويظــــــل علـــــــــــــــى هــــــــا لحـــــــال أيامــــــــــــــا أو أكثــــــــــراوعندمــــــــــا يكون رجــــــــــلا صاحـــــــــب مطــــــــــــرقا جالســـــــايصبح كالذئـــب المفتــــــرس إذا وجـــــــــد فريستــــــــه دون حمــــــــاويا ويل من يقــــــــول أنــي مبطــلا يــرى الـذلة ولا يستطيع أن يتكلماكلما قام وقعـــــــد أنــــــــا أعمـــــــال لــــــــدى قــــــاض ذا منصبـــــــاويا ليته يقول الحق إذا روى تجد كلامه أقل مـــــن القليـــــل إذا صـــدقاوإذا فعـــــــلا خيـــــــر تكلمــــا وإنـــــــي لأظنــــــــــه قـــــــد تبخـــــــراوعندما يكون جالسا لا يقف من أتاه توضعا إلا نادرا وإذا قام قام متكبراوإذا مسك الهاتــــــف لا يسلـــــــم علـــــى أحــــــد إلا إذا سلمــــــــــــــاقد اغتبته بما فيه الكفاية وأكثرا ولا أظنــــــه أنـــــه يستحــــق الغيبتـــــاأنــــــــا لا أريـــــــــــد أن أكــــــــــــــــون نمـــــــــــــــاما مفتنـــــــــــــــالكن خفت أن تسألني يوم القيامـــــــة أمـــــــام الله عمــــــــا جــــــــــــرافالآن إن كنت لا تعلم بما جرى فاهـــــــا أنـــــت قد علمت ما جـــــــــــراإن كنت تريد أن تقاضيا فاستخر الله بما تقضيا واحكـــــم ما أنـــت حـاكمولا تحكم بقطع الأرزاق فـإن الله لا يحــــب مـــــــن كــــــــان قاطعــــــــاوأدعـــــــو لــــــه كــــــــــــل خيــــــــر وأســـــــال الله أن يهــــــــــــدياواغفـــــــر له فــــــــإن الله يغفــــــــر الذنوب لعبده الطاغيا إذا استغفاراوإن كنـــــــت لا تعـلـــــــــم بما جـــــــرى فالمصيبــــــــــــــة أكبــــــــــراألا تخـــــــاف أن تســــــــــالا فـــــــــــــــــي يـــــــــوم المحـشـــــــــــراوإن كنت لا تريد أن تعدلا فإن الله في الدنيا والآخرة وحده العادلـــــــــةأنا لا أريد أن أقول من أنا فـــأنا شخـــــــص إليــــــك قـــــــد أرسلـــــــاأنا لا أريد منك لا مالا ولا منصبا ولكن أريـــــدك بين النـــــاس أن تعدلاولعمــــــــــــــــري إنـــــــــــــــــــــــــي أراهــــــــا بعــــــد لحظــــــة فانيا.جزاكم الله كل خير.

رقم الفتوى: 130378
دلالات الفتوى:# مــــــــن# صاحـــــــــب# غيـــــــر# مـــــــن# قـــــــد

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأصل أن الغيبة من الذنوب القبيحة التي حذر منها الشرع ونعتها بأبشع الأوصاف، قال الله تعالى: وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ {الحجرات:12}. والغيبة: كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم: ذكرك أخاك بما يكره، قيل أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. رواه أصحاب السنن. ولم يبح الشرع منها إلا ما دعت إليه الضرورة لرفع الظلم، والاستعانة على تغيير المنكر، والتحذير من الشر والفساد وما أشبه ذلك، وقد سبق بيان الأسباب المبيحة للغيبة في الفتوى رقم: 69416 . وإذا كان حال هذا المدير كما وصفت في الأبيات، فالواجب تقديم النصح له قبل اغتيابه عند صاحب الشركة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة. رواه مسلم . فإذا لم تجد معه النصيحة، فعندئذ ترفع أمره إلى صاحب الشركة ولا حرج عندئذ بذكر ما يحتاج إلى ذكره ولو كان غيبة إذا كان ذلك مجدياً ورجي من ورائه حصول المصلحة وأمنت المفسدة، ولا يكون ذلك غيبته محرمة لكن لا يجوز أن يذكر بما لا تدعو الحاجة إليه بما يعد غيبة، ونرى عدم الحاجة إلى ما ذهبت إليه فقد كان يمكنك إيصال الأمر إلى صاحب الشركة دون هذا التكلف، وانظر للمزيد من الفائدة الفتويين رقم: 28503 ، ورقم: 116485 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة