الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل والأكمل في السلام أن يقول المسلم: السلام عليكم بالتعريف أو التنكير، كما جاء في نصوص الوحي من القرآن والسنة، قال
ابن أبي
زيد
المالكي
في رسالته:
والسلام أن يقول الرجل: السلام عليكم، ويقول الراد: وعليكم السلام، أو يقول: سلام عليكم
.
وقال
العدوي
في شرحه للرسالة:
ولا يجزئ السلام فقط بدءا وردا، لأنه عبادة فتتبع كالصلاة
.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الاقتصار على قوله: السلام، أو سلام، قال الشيخ
ابن عثيمين
ـ رحمه الله ـ في فتاوى نور على الدرب:
ويكون السلام بلفظ التعريف: السلام عليكم، أو السلام عليك، ويجوز أن يكون بلفظ سلام عليك، وإن اقتصر على قوله: السلام، فلا بأس، فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما رد السلام على الملائكة حين قالوا: سلاما، قال: سلام أي عليكم سلام، وكذلك الابتداء يقول المسلم: سلام يعني سلام عليكم، أو السلام، يعني السلام عليكم، ولا بأس في هذا.
وعلى ذلك، يجوز الاقتصار على قول: السلام أو سلام، قال الله تعالى عن أهل الجنة:
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ
{الأحزاب:44}.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين رقم:
46745
، ورقم:
60074
.
والله أعلم.