عام

ما هو تفسير آية: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه؟.

رقم الفتوى: 129849
دلالات الفتوى:# الحلال،# الميتة# تفسير# عليه،# مجاهد

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد قال السعدي في تفسير هذه الآية : فمن اضطر أي: ألجئ إلى المحرم بجوع وعدم أو إكراه. غير باغ ـ أي: غير طالب للمحرم، مع قدرته على الحلال، أو مع عدم جوعه. ولا عاد ـ أي: متجاوز الحد في تناول ما أبيح له اضطرارا، فمن اضطر وهو غير قادر على الحلال، وأكل بقدر الضرورة فلا يزيد عليها. فلا إثم ـ أي: جناح عليه، وإذا ارتفع الجناح ـ الإثم ـ رجع الأمر إلى ما كان عليه، والإنسان بهذه الحالة مأمور بالأكل، بل منهي أن يلقي بيده إلى التهلكة وأن يقتل نفسه. فيجب ـ إذا ـ عليه الأكل، ويأثم إن ترك الأكل حتى مات، فيكون قاتلا لنفسه. وهذه الإباحة والتوسعة من رحمته تعالى بعباده، فلهذا ختمها بهذين الاسمين الكريمين المناسبين غاية المناسبة فقال: إن الله غفور رحيم. ا هـ. وقال ابن كثير في تفسيره: قال مجاهد: فمن اضطر غير باغ ولا عاد ـ قاطعا للسبيل، أو مفارقا للأئمة، أو خارجا في معصية الله ـ فله الرخصة، ومن خرج باغيا أو عاديا أو في معصية الله فلا رخصة له، وإن اضطر إليه، وكذا روي عن سعيد بن جبير. وقال سعيد - في رواية عنه - ومقاتل بن حيان: غير باغ: يعني غير مستحله. وقال السدي: غير باغ يبتغي فيه شهوته. وقال عطاء الخراساني في قوله: غير باغ. قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العلقة، ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه وهو قوله: ولا عاد ـ يقول: لا يعدو به الحلال. وعن ابن عباس: لا يشبع منها. وفسره السدي بالعدوان. وعن ابن عباس: غير باغ ولا عاد ـ قال: غير باغ ـ في الميتة ـ ولا عاد ـ في أكله. وقال قتادة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد ـ في أكله: أن يتعدى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة. وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: فمن اضطر ـ أي: أكره على ذلك بغير اختياره. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة