عام

أود أن أستفسر من فضيلتكم حفظكم الله عن أمر حدث بيني وبين زوجتي وهو أنه في أواخر رمضان حصل خلاف بيني وبين زوجتي، وطلبت مني أن تذهب لبيت أهلها، فعلا أوصلتها لبيت أهلها وبعدها بحوالي 15 يوما طلب مني والدها أن أزوره في منزله أنا ووالدي حتى نناقش المشكلة ويصلحون ما حدث بيننا، وعندما حضرنا لمجلسه وكان فيه جد زوجتي والد والدها، وابن عم والد زوجتي وأنا وأبي، وعند المناقشة في الخلاف بدا جدها يتلفظ علي أنا ووالدي ويتهمني بأشياء غير واقعيه واحتد النقاش لدرجة أن جدها بدأ يهش عصى في يده في وجه والدي ويقول توكل على الله من بيتي يقصد بذلك طردنا من منزله، وأنا أقول لعمي والد زوجتي هذه ليست طريقه للتفاهم أو الإصلاح وأنا في غضب شديد بسبب الإهانة التي تعرض لها والدي وأنا ونحن في مجلسهم وأنه بهذه الطريقة تسعون لخراب بيت بنتكم، وقال لي أنا أود ذلك وأنا عندها كنت غضبا وازداد غضبي وقلت بنتك (طالق ثم طالق ثم طالق) أو( طالق طالق ثم طالق) لا أعلم بأي لفظ لأنني كنت في غضب شديد لدرجة أنه من شدة الغضب حاول أنه يمد يده علي وأنا كذلك إلى أن تدخل والدي وأخرجني من المجلس.الآن استفسار هو أنه الآن يود أن ترجع زوجتي لي، وأود أن أسال طلاقي هذا هل به رجعه أو لا؟ علما أنه يعلم الله أنني من شدة ما حصل في المجلس من مشادات ونقاش لم أفق من غضبي إلا بعد ما نطقت بالطلاق؟ثانيا: زوجتي لم تكن عندنا في نفس المجلس وهي كانت في طهر لم أجامعها فيه. والآن أود من فضيلتكم توضيح ما أقوم به حتى أتمكن من إرجاعها شرعيا وقضائيا حتى لا أقع في المحظور؟

رقم الفتوى: 129648
دلالات الفتوى:# زوجتي# التأكيد# الفتوى# الطلاق# والدي

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن كان الحال كما ذكرتَ من شدة الغضب بحيث كنت لا تعي ما تقول ولم تفق من غضبك إلا بعد النطق بالطلاق فلا يلزمك شيء لارتفاع التكليف حينئذ عنك فأنت في حكم المجنون، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727 . وإن كنت تعي ما تقول وقلت [طالق ثم طالق ثم طالق ] لزمتك ثلاث طلقات ولا تقبل منك إرادة طلقة واحدة. قال ابن قدامة في المغني: وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق . وقال : أردت بالثانية التأكيد. لم يقبل ; لأنه غاير بينها وبين الأولى بحرف يقتضي العطف والمغايرة, وهذا يمنع التأكيد. وقال أيضا: ولو قال: أنت طالق فطالق فطالق . أو : أنت طالق , ثم طالق , ثم طالق . فالحكم فيها كالتي عطفها بالواو. انتهى. وقال الخرشي في شرحه لمختصر خليل المالكي : يعني أن الزوج إذا كرر الطلاق بالواو أو بالفاء أو بِثُم بأن قال لزوجته أنت طالق وطالق وطالق، أو أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق إذ لا فرق بين أن يعيد المبتدأ مع العطف أو لا، وحكم الفاء وثم كذلك فإنه يلزمه الثلاث ولا ينوى في إرادة التأكيد في لزوم واحدة لأن العطف ينافيه. انتهى. وإن كنت نطقت بقولك [طالق طالق ثم طالق ] وقصدت بقولك طالق طالق التأكيد بمعني إنشاء الطلاق بالعبارة الأولى فقط وجعلت الثانية تأكيدا أولم تقصد شيئا لزمتك طلقتان، وإن قصدت إنشاء الطلاق بالعبارتين معا لزمتك ثلاث، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 116418 . وفى حال لزوم الثلاث فقد حرمت عليك زوجتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك نكاحا صحيحا نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول. وفى حال لزوم طلقتين فقط فلك مراجعتها قبل تمام عدتها إذا لم تكن قد طلقتها من قبل، وعدتُها تنتهي بطهرها من الحيضة الثالثة بعد الطلاق، أو مضي ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض، أو وضع حملها إن كانت حاملا. ونرى أن ترجع إلى المحكمة الشرعية في مثل هذه المسألة. وما تحصل به الرجعة قد سبق بيانه في الفتوى رقم: 30719 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة