الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما يعينك على العفو عن هذه المرأة أن تتذكري أن الشرع قد رغب في العفو عن المسيء ووعد عليه بالأجر العظيم، قال الله تعالى:
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
{الشورى:40}.
وأن المرأة قد اعتذرت عن إساءتها، وليس من خلق الكرماء أن يردوا من جاء معتذراً، بل إن ذلك من مساوئ الطباع، وقد رويت أحاديث لا تخلو من ضعف تدل على الوقوع في الإثم بذلك، وانظري الفتوى رقم:
48026
.
وأن تتذكري أن في العفو خيراً لك ولها، وفي ترك العفو ضرر لها، وليس لك فيه نفع، وانظري في الفتوى رقم:
5338
.
وأن العفو يزيدك عزاً وكرامة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً.
وأن العفو سبيل لنيل عفو الله ومغفرته، قال الله تعالى:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
{النور:22}.
فنناشدك العفو عن معلمتك فقد عانت كثيرا ولا تزال تعاني,
وللفائدة انظري الفتوى رقم:
27841
.
والله أعلم.