الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في جواز اشتراك سبعة أشخاص في ثمن الأضحية، فمنع ذلك
مالك
، كما قال
ابن عبد البر
في التمهيد
والزرقاني
في شرح الموطأ، وأجازه الجمهور ومذهبهم هو الراجح، كما قدمنا في الفتوى رقم:
29438
، والفتوى رقم:
105957
.
وإذا اتفق الأخ مع إخوته على المشاركة بثمن سبع البدنة فيجب عليه دفع ما تعهد به إن كان واجداً له، ولا تجوز المماطلة لما في حديث الصحيحين:
مطل الغني ظلم.
وفي رواية
لأبي داود
:
لي الواجد يحل عرضه وعقوبته.
واللي هو المطل
.
وننصح هذا الأخ بالبدار بقضاء ما عليه، وليستعن في ذلك بالنظر في فضل الإنفاق في الضحية، وليكثر الدعاء بقول: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.. وراجع في ذلك الفتوى رقم:
47551
.
والله أعلم.