الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمراد من السؤال الأول غير واضح إلا أننا نقول: فإن من المعلوم من دين الإسلام عند كل مسلم أن الكذب حرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
عليكم بالصدق: فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وأنه ـ يعني الرجل ـ ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله
صديق
ا.
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:
26391
.
وأما إخلاف الوعد ومقابلة الشخص بوجه وغيره بوجه، فهذا من صفات المنافقين وصاحبه من شر الناس ـ نسأل الله تعالى العافية ـ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه.
وقد بينا حكم الوفاء بالعهد وما يترتب عليه في الفتوى رقم:
44575
، فنرجو أن تطلع عليها.
والله أعلم.