عام

كيف يقع المسلم في الشرك الخفي وهو لا يعلم وبالذات أئمة المساجد؟ وجزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 128953
دلالات الفتوى:# الشرك# الألباني# والسلام# الرياء،# المسيح

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الشرك الخفي هو الرياء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال، فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قال: قلنا: بلى. فقال: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل . رواه ابن ماجه وأحمد ، وحسنه البوصيري والألباني . وسبب تسميته بذلك أنه شرك لا يظهر للناس أنه شرك بل يظهر لهم أنه صلاح.. قاله السندي .. وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر، فقال عليه الصلاة والسلام: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا: يا رسول الله، وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء، إن الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء . رواه أحمد ، قال المنذري بإسناد جيد. وصححه الألباني . وقد يكون بعض الأئمة وغيرهم ممن يتصدون للناس عرضة لهذا المعنى وأشباهه، و لا شك أن هذا من أخطر المزالق. ولذلك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك بأنه أخفى من دبيب النمل، فعن أبي موسى الأشعري قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل. فقيل له: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم . رواه أحمد ، وحسنه الألباني .. وقد سبق لنا بيان الشرك الأصغر وأنواعه ووسائل النجاة منه في الفتوى رقم: 16150 ، كما سبق لنا بيان حقيقة الرياء وآثاره وأنواعه، في الفتوى رقم: 10992 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة