الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنظرا لما ذكرت السائلة الكريمة فإن الظاهر أن العقيقة ساقطة في مثل هذه الحالة المذكورة، لما فيها من إجحاف وتكلفة، فالعقيقة سنة ـ على الراجح من أقوال أهل العلم فيها ـ على من كان قادرا عليها، ولا تجحف به وذلك لما رواه
مالك
في موطئه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنها مندوبة مطلقا ، قال العلامة
خليل
المالكي في المختصر:
وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية
في سابع الولادة.
وسبق بيان أحكام العقيقة وما تعلق بها في الفتاوى التالية أرقامها:
120903
57780
، وتأديتها من الذبائح واللحوم المستوردة لا يصح، لأن العقيقة قربة، والقرب لابد فيها من النية عند إرادتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
. متفق عليه.
والذبائح المستورة قد ذبحت بغير نية العقيقة.
والحاصل أن العقيقة ساقطة عنكم في هذه الظروف ولا حرج عليكم ـ إن شاء الله تعالى ـ وبإمكانكم أن تقضوها فيما بعد إذا تيسرت الأمور وتغيرت الأحوال.
والله أعلم.