الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمرة جائزة طوال العام، قال
النووي
في المجموع:
قد ذكرنا أن مذهبنا جوازها في جميع السنة، ولا تكره في شيء منها، وبهذا قال مالك، وأحمد، وداود، ونقله الماوردي عن جمهور الفقهاء
. اهـ.
وقال:
واحتج أصحابنا بأن الأصل عدم الكراهة، حتى يثبت النهي الشرعي
. انتهى.
وذهب الحنفية في ظاهر الرواية إلى أن العمرة تكره تحريماً يوم عرفة، وثلاثة أيام بعده.
ودليلهم حديث
عائشة
-رضي الله عنها- قالت:
حلت العمرة في السنة كلها؛ إلا في أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك
.
ولأن هذه الأيام أيام تشغل بالحج، والعمرة فيها تشغل عن ذلك.
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لأن حديث عائشة ضعيف، ولا يعرف عنها، ولذا قال عنه
النووي
في المجموع:
فلا حجة فيه على الصحيح؛ ولأن كل وقت لا يكره فيه استدامة العمرة لا يكره فيه إنشاؤها، كباقي السنة
. ذكره
النووي
في المجموع أيضاً.
وبهذا تعلم أن عمرتك جائزة في يوم العيد، ولا شيء عليك -إن شاء الله-.
والله أعلم.