عام

هل من يشاهد البرامج الدينية التي تحتوي تتراتها ـ بدايتها ونهايتهاـ على معازف يكون بذلك فعل ذنبا مثل شرب الخمر ولبس الحرير؟ وهل يبيع التلفاز كفارة لذلك؟.

رقم الفتوى: 128314
دلالات الفتوى:# الفتوى# وانظر# الموسيقى# التلفاز# التوبة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن استماع الموسيقى حرام، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 6110 ، واستماع الموسيقى مع كونه حراماً إلا أنه ليس من كبائر الذنوب، ولا يسوَّى بشرب الخمر ولبس الحرير، لكن على المسلم أن يحذر من انتهاك محارم الله ـ سواء كانت من الكبائر أم من الصغائرـ فيكفي في قبح المعصية أن الله تعالى يكرهها ويكره فاعلها، قال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النور:63}. وقد قال بعض السلف: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت. وقال ابن مسعود : المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن المنافق يرى ذنوبه كذباب مر بأنفه فقال به هكذا - أي هشه وأزاحه بيده. وإن كنت محتاجاً للانتفاع بذلك البرنامج، فإن بإمانك أن تتحاشى الاستماع لمقدمته الموسيقية عن طريق إلغاء الصوت حتى تنتهي، واعلم ـ أيها السائل الكريم ـ أن المعاصي ـ وإن عظمت ـ تكفرها التوبة النصوح، وانظر شروطها في الفتوى رقم: 5450 ، وليس من شروط التوبة بيع التلفاز، ولكن يعقد العزم على أن لا يستخدمه في الحرام، وانظر حكم اقتناء ومشاهدة التلفاز عموماً في الفتوى رقم: 1886 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة