عام

ما حكم من يعمل لدى شركة طيلة أيام الأسبوع، ولا يصلي الجمعة، وعمل كل ما في وسعه لأجل ذلك؟جزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 12816
دلالات الفتوى:# الجمعة# الجمعة،# العلماء# يتخلفون# قلوبهم،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد اتفق العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الجمعة: 9}، ولا يجوز للمسلم أن يتخلف عن صلاة الجمعة إلا لعذر شرعي، من سفر أو مرض أو مطر، ومن تخلف عنها من غير عذر فهو آثم، وقد عرض نفسه للوعيد، ومن الأدلة على ذلك حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن قوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم . رواه مسلم ، و أحمد . وحديث أبي هريرة و ابن عمر أنهما سمعا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين . رواه مسلم ، و أحمد ، و النسائي . ومعنى: (ودعهم): تركهم، ومعنى: (يختم على قلوبهم) أي: يطبع على قلوبهم، ويحول بينهم وبين الهدى والخير. وفصَّل العلماء في بيان من تجب عليه الجمعة ومن لا تجب؟ وقالوا: تجب صلاة الجمعة على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها، فإذا كانت هذه الأوصاف متحققة فيك، فلا تعذر بترك الجمعة، وعلى المسؤول عنك أن يراعي حقك في ذلك وما يوجبه عليك دينك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة