الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أمر النبي صلى الله عليه وسلم يحمل على الوجوب ما لم يصرف عنه صارف وهذا هو قول الجمهور ويدل لرجحانه قوله تعالى:
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
{النــور:63}.وقوله تعالى:
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا.
{النساء:65}. وقوله تعالى:
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
{الحشر:7}.
وفي حديث
البخاري:
كل أمتي يدخلون الجنة إلإ من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى.
فالأمر على إطلاقه يحمل على الوجوب، وإذا وجدت قرينة تصرف للاستحباب أو الإباحة فيحمل عليها.
وراجع الفتوى رقم:
56915
.
والله أعلم.