الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أكمل الله لهذه الأمة هذا الدين وأتمه لها بفضله ورحمته، فليس لأحد أن يزيد فيه ولا ينقص منه ـ لا
أبو بكر
ولا غيره ـ وانظر الفتوى رقم:
119941
، ولا علم لنا بصحة ما ذكرته عن
أبي بكرـ
رضي الله عنه ـ والأذان إنما أريه
عبد الله بن زيد
وأقر النبي صلى الله عليه وسلم رؤياه وقال: إنها رؤيا حق، وليس
لأبي بكر
ـ رضي الله عنه ـ ذكر في الأحاديث التي ذكرت فيها كيفية الأذان وسبب مشروعيته، فقد روى
أحمد وأبو داود
وغيرهما عن
سعيد بن المسيب
عن
عبد الله بن زيد بن عبد ربه
قال:
لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس ، وهو له كاره لموافقته النصارى ، طاف بي من الليل طائف وأنا نائم ، رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله ، قال : فقلت له : يا عبد الله أتبيع الناقوس ، قال : وما تصنع به ؟ قلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قال : فقلت : بلى ، قال : تقول الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، قال : ثم استأخر غير بعيد ، قال : ثم تقول : إذا أقمت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، قال : فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بما رأيت قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله ، ثم أمر بالتأذين ، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ، ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة.
والله أعلم.