الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن اطلاعك على ما يفعله غيرك عن طريق بريده الإلكتروني ـ إن كان بدون إذنه ـ فيما لا يحب أن يطلع عليه فإنه يعتبر تجسسا، والأصل أن التجسس حرام، لقوله تعالى:
ولا تجسسوا
{الحجرات:12}.
ولقوله عليه الصلاة والسلام:
إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا.
متفق عليه.
قال
النووي
في شرحه على صحيح
مسلم
:
قال بعض العلماء: التحسس بالحاء الاستماع لحديث القوم، وبالجيم البحث عن العورات.
وقيل: بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر، والجاسوس صاحب سر الشر، والناموس صاحب سر الخير.
وقيل: بالجيم أن تطلبه لغيرك، وبالحاء أن تطلبه لنفسك. قاله ثعلب.
وقيل: هما بمعنى، وهو طلب معرفة الأخبار الغائبة والأحوال.
فعليك أن تكف عن الاطلاع على ما يخص غيرك في البريد الإلكتروني وغيره مما لا يأذنون بالاطلاع عليه. وانظر للفائدة الفتوى رقم:
80953
.
والله أعلم.