ما هو الوجه المقدم في رواية قالون عند قراءة: يخصمون، و يهدي، و تعدوا، و نعما ؟ هل هو الاختلاس- أي الإسراع بالحركة- أو هو .......( إسكان الحروف: الخاء، والهاء، والعين، والعين على التوالي مع إسكان ما تشديد ما بعدها ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المقدم في الألفاظ الأربعة المذكورة هو الإسكان، والوجهان (الإسكان والاختلاس) صحيحان ومقروء بهما لقالون كما حققه
ابن الجزري
في النشر في القراءات العشر، و
المارغني
في النجوم الطوالع شرح الدرر اللوامع في أصل مقرإ
الإمام نافع
.
وقد اقتصر صاحب الدرر تبعا
للشاطبي
وغيره على الاختلاس فقال:
واختلس العين لدى نعمّا *وفي النساء لا تعدوا ثما
وها يهدي، ثم خا يخصمون *إذ أصل ما اختلس في الكل السكون
والإسكان ذكره
الداني
في التيسير وقال عنه:
والنص عن قالون باسكان
. كما نص على الوجهين في بعض كتبه، ثم قال:
والإسكان آثر، والإخفاء أقيس
.
وقال
ابن الجزري
في النشر:
والوجهان صححيان غير أن النص عنهم بالإسكان ولا يعرف الاختلاس إلا من طرق المغاربة..
وقال
المارغني
في النجوم:
والوجهان مقروء بهما عندنا
لقالون
، والمقدم الإسكان
.
ثم بين توجيه القراءتين وأن القراءة بالإسكان لا تمنع من التشديد خوف اجتماع ساكنين فقال:
والحق اجتماعهما لورود الأدلة القاطعة به، فما من قارئ من السبعة وغيرهم إلا وقرأ به في بعض المواضع
.
والله أعلم.