الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مدة النفاس تنقضي بانقطاع الدم، لا بمضي وقت معينٍ كأربعين يومًا أو نحو ذلك، وعلى هذا فإن انقطع الدم بعد دقائق من الولادة ـ طهرت المرأة، ووجب عليها الاغتسال، وزاولت ما تزاوله سائر الطاهرات.
قال
شيخ الإسلام زكريا الأنصاري
في أسنى المطالب أثناء كلامه عن مدة النفاس:
وأقله لحظة، وأكثره ستون يومًا وغالبه أربعون يومًا اعتبارًا بالوجود
ا
هـ. وانظري الفتويين:
1619
،
67764
.
ومن كان من أهل الصلاة ولم يصلِّ جهلاً منه بوجوبها عليه، فإن كان ممن يعذر بجهله ـ فإنه لا يأثم، ويجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة لأن الصلاة المكتوبة لا تسقط بحال وهذا مذهب جماهير العلماء.
وأما من كان لا يُعذر مثلُه بالجهل، فيلزمه-مع وجوب قضاء ما فاته من الصلاة- التوبةُ النصوح، ولا كفارة لترك الصلاة على كل حال.
هذا، والواجب المبادرة بالقضاء بقدر المستطاع.
والله أعلم.