عام

أنا شابة في السادسة والعشرين خطبت من شخص أحبه، وبعد شهور بدأت أمه تكرهنى بسبب أخطاء من خطيبي وبدأت تهدده: اترك هذه البنت، البنت هذه شؤم عليك، وأنا لست هكذا وأنا وهو متحابان جدا، ورفض خطيبي وتمسك بي، ثم هددوه أنها ستقول لأمي أنها لا تريدني وخطيبي خاف وقال لي لو عرفت أمك بالمشاكل هذه سنبتعد عن بعضنا طبعا، وأنا خفت وتزوجنا على سنة الله ورسوله و بشهود ومن غير ولي له ولا عندى ـ المهم لما عرف الأهل بهذا صمموا على الطلاق أكثر، ولا أعرف ماذا أعمل؟ ـ هل أنا عققت أهلي لأني تزوجت من غيرعلمهم.

رقم الفتوى: 125188
دلالات الفتوى:# الزواج# الفتوى# وليّك،# خطيبي# تزوجت

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، والعقد الشرعي له شروط وأركان لا يصحّ بدونها، وهي مبينة في الفتويين رقم: 5962 ، ورقم: 2656 . وجمهور العلماء على اشتراط الوليّ لصحة الزواج، وأن المرأة إذا تزوجت بدون ولي فالزواج باطل، خلافاً للإمام أبي حنيفة رحمه الله، ومذهب الجمهور هو الراجح لقوة أدلته، وانظري الفتوى رقم: 111441 . وعلى ذلك فقد أخطأتما بزواجكما بدون وليّك، وهذا الزواج باطل مخالف للشرع ، والواجب عليكما الافتراق فوراً والتوبة إلى الله مما ارتكبتما، وعليه أن يطلّقك، ثم بعد ذلك إن أردتما الزواج فلا بدّ أن يكون عن طريق وليّك، أمّا الرجل فلا يشترط لصحة الزواج إذن وليّه، لكن يجب عليه طاعة والديه في المعروف، وطاعتهما مقدمة على الزواج من فتاة بعينها، وراجعي الفتوى رقم: 3846 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة