الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز ذلك، لأنه ربا محض وقد حرم الله الربا في محكم كتابه فقال:
وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا
{البقرة:
275}. وقال:
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ
{البقرة:
276-
279}.
وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل لعن فاعله، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم :
آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه
وقال :
هم سواء
. رواه
مسلم.
وفي الصحيحين عن
أبي هريرة
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منهن : أكل الربا.
فلا يباح الإقدام عليه إلا لضرورة، ولاضرورة فيما ذكرت، فابحث عن طرق مشروعة لتمويل ما تحتاجه عن طريق المرابحة الشرعية ونحوها.
والله أعلم.