الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على الشيخ الكبير العاجز عن الصيام أن يطعم مكان كل يوم مسكينا لقوله تعالى:
وَعَلَى الَّذِينَ
يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ
{البقرة
184}.
قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ
:
هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
. رواه
البخاري.
قال
الشيخ العثيمين
رحمه الله:
العاجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يرجى زواله - كالكبير والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كصاحب السرطان ونحوه - فلا يجب عليه الصيام لأنه لا يستطيعه، وقد قال الله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16} . وقال : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ) البقرة/
286 .
لكن يجب عليه أن يطعم بدل الصيام عن كل يوم مسكيناً.
اهـ.
وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم، فإذا كانت أمكم ـ رحمها الله ـ قد أفطرت لكبر سنها ثم لم تطعم مكان الأيام التي أفطرتها، فالواجب عليكم أن تخرجوا من تركتها الفدية التي لزمتها، لقوله صلى الله عليه وسلم:
فدين
الله أحق أن يقضى
. متفق عليه.
ولا تسقط عنكم هذه الكفارة لما تقدم.
والله أعلم.