عام

قال تعالى: وألقي السحرة ساجدين.كلمة (ألقي)، هي فعل ماضي مبني للمجهول، والسحرة نائب فاعل. فهل معنى ذلك أن السحرة لم يسجدوا من تلقاء أنفسهم، أي: كان هناك من جعلهم يسجدون؟أقصد هل الله -سبحانه وتعالى- أوحى إليهم أن اسجدوا؟ فقد قرأت تفسير هذه الآية، وقيل: خرَّ السحرة لله سجدًا، ولكن لم كان الفعل مبنياً للمجهول.أرجو توضيح ذلك، فالأمر ملتبس علي.وشكرًا لكم.

رقم الفتوى: 12508
دلالات الفتوى:# السحرة# تعالى# وألقي# تفسير# الفعل

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فتدبر كتاب الله -تعالى- أثناء قراءته من علامات التوفيق -إن شاء الله-، فنسأل الله -عز وجل- أن يوفقنا -والأخ السائل- لتدبر كتابه والعمل بما فيه. وأما عن الآية: وألقي السحرة ساجدين [الأعراف:120]. فإن السحرة خروا سجداً باختيارهم كما قرأت في كتب التفسير، ولكن بني الفعل للمجهول لواحد من غرضين: الأول: المبالغة في وصف خرورهم سجداً، وكأن أحداً ألقاهم، ولم يخروا بأنفسهم. الثاني: بيان عظم ما آتى الله نبيه موسى من المعجزة، فكأنهم عندما رأوها أجبروا على السجود، هذا ما يقوله أهل العلم في تفسير الآية. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة