الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ما أفطرته بسبب النفاس فلا خلاف بين أهل العلم في أنه يجبُ عليك القضاء لقول
عائشة
رضي الله عنها:
كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
متفق عليه ، ولا يجزئك الإطعام عوضا عن القضاء ، ما دمت تقدرين عليه. وانظري الفتوى رقم:
2039
.
وأما ما أفطرته لأجل الرضاع ، فقد وقع الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة نعني الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولدهما فأفطرتا ، فمن العلماء من أوجب الفدية فقط ، وهو قول
ابن عمر وابن عباس
، ومنهم من أوجب القضاء فقط ، ومنهم من أوجب مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم إن كان الفطر لأجل الولد ، وهذا القول الأخير أحوط ، وأبرأ للذمة وانظري الفتويين:
17917
-
113353
.
وبه تعلمين أن الواجب عليك متابعة قضاء الأيام التي أفطرتها ، ولا يجب عليك فدية لتأخير القضاء إلى رمضان التالي لأن هذا التأخير كان لعذر كما ذكرت وانظري الفتوى رقم:
10224
.
والله أعلم.