عام

بعد التحية والسلام أرجوكم توضيح تفسير قوله تعالي:[ والله خلق كل دابة من ماء]. فما هو السر في توضيح خلق الإنسان دون الدواب الأخرى، وإذا كان الجواب يتطلب وقتا أرجوكم أن تتركوا لي وصول الرسالة على العنوان.

رقم الفتوى: 124269
دلالات الفتوى:# تعالى# الإنسان# خَلَقْنَا# والسلام# أرجوكم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلم نعثر على أحد من المفسرين ذكر سر هذا الأمر، ولا شك أن ذكر آيات الله تعالى في نفس الإنسان ونعم الله عليه بالتفصيل مما يدعو الإنسان للتعرف على آيات الله في نفسه وأنه خلقه الله تعالى وعليه أن يعبده ويخضع له ويشكر له، فقد قال الله تعالى: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ {الذاريات: 21}. وقال تعالى: سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ {فصلت: 53}. و قال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا {الإنسان: 2}. ومادام الإنسان مفضلا على كثير من مخلوقات الله بقوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا {الإسراء: 70}. نقول ما دام قد حاز هذا الفضل فلا غرابة أن يستأثر الحديث عن خلقه بمزيد عناية وتفصيل وتأصيل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة