عام

ما حكم التجارة مع النزل السياحية في مجال الاقتصاد في الماء والاقتصاد في الطاقة؟ مع العلم أن هذه النزل معدة لإيواء السياح الأجانب؟ وجزاكم الله عنا كل خير. وشكرا.

رقم الفتوى: 124239
دلالات الفتوى:# النزل# السياحية# التجارة# الإعانة# والله

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالسياحة مباحة في الأصل، ما لم تشتمل على محرم، أو تؤد إلى ترك واجب، ولكنها بمفهومها الحالي لا تخلو في الغالب من اشتمال على محاذير شرعية ؛ كالإعانة على ممارسة الفواحش وشرب الخمور، وارتياد أماكن الفجور، واختلاط العاملين بالسياح رجالا ونساء على وجه محرم -غالبا- وما في ذلك أيضا من الاطلاع على عورات النساء، والافتتان بهن في البحر والبر، وكل هذا مما حرمه الله تعالى مباشرة ودلالة وإعانة، فلا نرى جواز الإقدام على العمل في مجال السياحة بأي صورة من صور الإعانة في البلدان التي لا تقيد هذا النشاط بالضوابط الشرعية، فإذا كانت هذه النزل السياحية أوكاراً للفساد، وأسبابا لإشاعة الفاحشة في المجتمعات، ومشتملة على ترويج الفجور وبيع الخمور ومظاهر الرقص والغناء والحفلات الماجنة والاختلاط بين الرجال والنساء.. إلى غير ذلك من المحرمات فلا يجوز أن تعينها على هذه المعاصي بالتجارة معها ولو في المباحات؛ لما يتضمنه ذلك من الإعانة على الإثم، والله سبحانه وتعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ {المائدة:2}. وإذا أمكن أن تكون هذه النزل منضبطة بضوابط الشرع وهو احتمال بعيد، فتجوز والحالة هذه التجارة معها في المباحات. ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 54504 ، 54828 ، 71861 ، 109513 ، 110791 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة