أدركت الجماعة فى الركعة الثانية من صلاة العصـر، ولكن بعد الرفع من الركوع وسجدت معهم ، فهل أقرأ التسبيحات والتشهد في الجلوس الأوسط ؟ أم أكون صامتا وأبدأ بالقراءة والتسبيح في الركعتين التاليتين؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أتيت المسجد وكان الإمام قد رفع من الركوع أو كان في السجود ، فإنك تكبر للإحرام ثم تتابع الإمام على الحال التي هو عليها، ولا تعتد بركعة لم تدرك ركوعها، ولا يُشرع لك السكوت إذاً ، بل تأتي بالذكر المشروع في تلك الحال، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم :
إذا أَتَى أحدُكُم الصلاةَ والإمامُ على حالٍ فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإِمامُ
. رواه
الترمذي.
وقال:
هذا حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ قالوا:
إذا جاء الرجل والإمام ساجدٌ فلْيَسْجُدْ
. وصحَّحه
الألبانيُّ
في المشكاة.
ونص أهل العلم على نظير هذا ، وأنه إذا أدرك الإمام ولو في التشهد الأخير ، تابعه على حاله وتشهد معه، قال
النووي
في المجموع:
إذا أدركه في التشهد الأخير كبر للإحرام قائما وقعد وتشهد معه.
انتهى.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
من دخل والإمام في التشهد الأخير فإنه يدخل معه فيما بقي لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام. رواه الترمذي، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته : إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، فإذا دخل مع الإمام وهو في تشهد فإنه يقرأ التشهد ، فإذا سلم الإمام قام وقضى صلاته.
انتهى.
وأما أن تصمت حتى تقوم للركعة الثانية فتشرع في القراءة ، فهذا غير مشروع ، قال
الرملي
:
فإذا كان مأموما لا يسمع أو في صلاة سرية فالقياس أنه يشتغل بالذكر ولا يسكت لأن السكوت في الصلاة منهي عنه
انتهى.
والله أعلم.