الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعلك تقصد بالدعاء المقيد والمطلق: الدعاء العام والدعاء الخاص. فقد استحب أهل العلم الدعاء العام وإشراك المسلم إخوانه المؤمنين في دعائه وقالوا: الدعاء إذا عم نفع كما قال الله تعالى على لسان بعض أنبيائه:
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ.
{إبراهيم:41}. ومن المعلوم أن العمل الذي يعم نفعه أفضل من العمل الذي يخص.
وبخصوص آداب الدعاء فقد قال الله تعالى عنها:
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.
{الأعراف:55}.
وقال تعالى عن أنبيائه وعباده الصالحين:
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ َيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.
{الأنبياء:90}. وقال تعالى:
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.
{الأعراف:29}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر
. رواه
الترمذي
و
أحمد والحاكم
. وصححه
الألباني،
وقال
الترمذي
حسن صحيح.
فهذه النصوص تبين أن من آداب الدعاء: التضرع، والتواضع، والرغبة، والرهبة،
والخشوع، والإخلاص والمسارعة إلى فعل الخير.. وتجنب الدعاء بالإثم.
وقد سبق بيان ذلك بتفصيل أكثر في الفتاوى رقم:
23599
،
119608
،
93840
.
والله أعلم.