عام

يقول ربي سبحانه وتعالى: خالدين فيها مادامت السماوات والأرض. وفي آية أخرى: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب.السؤال هو: في الآية الأولى دليل على دوام السماوات والأرض، وفي الآية الأخرى تطوى السماوات والأرض يومئذ قبضته عز وجل فكيف هذا ؟ وإذا كانت الآية الأولى المقصود بها في القبر فكيف خالدين فيها؟مشكورين مأجورين بإذن من الله.

رقم الفتوى: 123784
دلالات الفتوى:# والأرض# الآية# السماوات# السموات# الأولى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فليس في الآية الأولى دليل على دوام السموات والأرض المعهودين الآن في الحياة الدنيا. قال ابن كثير : قال الإمام أبو جعفر بن جرير: من عادة العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدًا قالت: هذا دائم دوامَ السموات والأرض. وكذلك يقولون: هو باق ما اختلف الليلُ والنهار. يعنون بذلك كلمة: أبدا، فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفونه بينهم، فقال: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ. قلت: ويحتمل أن المراد بما دامت السموات والأرض: الجنس؛ لأنه لا بدّ في عالم الآخرة من سماوات وأرض، كما قال تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ. {إبراهيم:48}. ولهذا قال الحسن البصري في قوله: مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ. قال: تبدل سماء غير هذه السماء، وأرض غير هذه الأرض، فما دامت تلك السماء وتلك الأرض. وقال ابن عباس في هذه الآية: لكل جنة سماء وأرض. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ما دامت الأرض أرضا، والسماء سماء. اهـ. وأما قوله تعالى : يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ . فقد سبق تفسيره في الفتوى رقم: 35709 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة