الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيقال:
رُمْتُ الشيء
أرومُهُ رَوْماً، إذا طلبته،
كما في الصحاح.
والرُّكْنُ هو الجانِبُ الأقوَى والأمْرُ العظيمُ والعِزُّ والمَنَعَةُ،
ومن ذلك قول نبي الله لوط عليه السلام لقومه
:
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ.
{هود: 80}.
قال
السعدي
:
كقبيلة مانعة، لمنعتكم. وهذا بحسب الأسباب المحسوسة، وإلا فإنه يأوي إلى أقوى الأركان وهو الله الذي لا يقوم لقوته أحد
.
اهـ.
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد.
متفق عليه.
قال
النووي
:
الْمُرَاد بِالرُّكْنِ الشَّدِيد هُوَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى, فَإِنَّهُ أَشَدّ الْأَرْكَان وَأَقْوَاهَا وَأَمْنَعهَا
.
اهـ.
فمعنى الدعاء: أغنه عن غيرك بعزك ومنعتك وقوتك وعظمتك، التي لا يستطيع أحد أن يطلبها ولا يخرج عنها ولا يمانعها.
وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
114280
.
والله أعلم.