الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإتيان المشعوذين مع العلم ببطلان ما هم عليه وعدم تصديقهم، وإن كان لا يكفر به صاحبه إلا أنه كبيرة من الكبائر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل الله له صلاة أربعين ليلة.
رواه
مسلم
.
أما إن صدقه ـ والعياذ بالله ـ فهذا هو الذي يستحق وصف الكفر، لقوله صلى الله عليه وسلم:
من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد.
رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه،
وصححه
الألباني
. وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية:
32989
،
17266
،
8198
.
وقد أجمع الفقهاء على أن التكهن حرام، كما أجمعوا على أن إتيان الكاهن للسؤال عن عواقب الأمور حرام، وأن التصديق بما يقوله: كفر. وتشمل الكهانة كل ادعاء بعلم الغيب الذي استأثر الله بعلمه، ويشمل اسم الكاهن : كل من يدعي ذلك من منجم وعراف وضراب بالحصباء ونحوه (انظر الموسوعة الفقهية).
والله أعلم.